| كيلا نغرق في طوفان السرقة الوطنية!! |
|
|
|
| السبت, 12 ديسمبر 2009 21:41 |
|
عندما غرقت جدة قبل أسبوعين.. انطلقت تصريحات المسؤولين كالمعتاد وأفاضوا القول حول ضرورة "الشفافية" و "معاقبة المسؤول" و "الاعتراف بالخطأ" إلى غير ذلك من الكلام المنمق والمخصص للإعلام فقط. وفي الحقيقة أنني من خلال موقعي كإنسان عادي.. لم ألمس نتائج تلك التصريحات بأي شكل من الأشكال، فلم أرى معاقبة لمسؤول أو ملاحقة لمتسبب.. بل أصبح كل من "ينعق" عبر الإعلام يردد هذه الكلمات - بوعي أو دون وعي- وكأنها حقنة "بنج" تخدر سامعيها فقط!. عندما يتكلم المسؤول عن الشفافية فإنه لابد أن يطبق ما يقول.. أن يتناول الشفافية بكل أبعادها، وأن يقدم نتائجها للناس دون لف أو دوران، وأن يكون لديه المسؤولية المهنية الكافية لتقبل النتائج أياً كانت.. أتسائل: أين الشفافية ومحاسبة المسؤول طيلة السنين الغابرة عن إهمال جدة ووصولها إلى هذا الحد؟ لقد اعتمدت الحكومة ميزانيات طيبة وأبرأت ذمتها في تخصيص ليس الملايين.. بل مليارات الريالات لتحسين جدة واعتماد صرف صحي مناسب لها منذ سنوات طويلة.. فأين هي؟ وإلى أين ذهبت؟ نخرج من هذه الكارثة بدرس مهم جداً.. وهو "وجوب" القضاء على الفساد الإداري الذي لا يستثني أحداً، إن نجاح العمل وإتمام المشاريع العملاقة دون "نظام" مكتوب وقانون محاسبي لهو أمر مستحيل. وذلك حتى يكفل حفظ المال العام وليقوم بمحاسبة المقصر في عملة أياً كان موقعه دون الرجوع إلى الجهات العليا في كل مرّة. إن ما حصل في جدة يجب ألا يمر دون حساب صارم.. كيلا نغرق في طوفان الإهمال والسرقة الوطنية.. فنكون كمن يسرق نفسه بنفسه، خصوصاً في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا ومع هذه النهضة التنموية الكبرى التي يرعاها بكل أمانة وإخلاص والدنا جميعاً.. جلالة الملك عبدالله الذي نضع ثقتنا فيه بعد الله سبحانه وتعالى. فهو من قال لكل مسؤول:"مالكم عذر بعد اليوم..والبلد أمانة في أيديكم". التعليقات
(0)
|





