| هل بقي أحدٌ يقرأ؟ |
|
|
|
| السبت, 30 يناير 2010 08:25 |
|
المتابع اليوم للمشهد الثقافي يرى اضمحلالاً وانحساراً كبيراً في صفوف القرّاء على جميع المستويات. ابتداءً من الصحافة.. ومروراً بالكتب الثقافية المسلّية.. وانتهاءً بالكتب المتخصصة. الكثير من المؤلفات والمطبوعات الحديثة تُركن في كراتين كبيرة في مستودعات التوزيع بلا زبون!! وهذا الكلام واقع مشاهد لا يأتي من فراغ. إن بريطانيا تقرع جرس الإنذار في الداخل لجيل جديد لا يقرأ.. بل تمرد على الكثير من القيم والعادات البريطانية. إن التقنية الحديثة دفعت الإنسانية دفعات ذات شوط كبير جداً في محتوى العلم وفي طريقة الطباعة وجودة الورق.. وحتى في طريقة إيصاله للقارئ والباحث أكثر مما كانت عليه في القرن الماضي مما جعل ممارسة القراءة أكثر متعة وراحة. الحاصل يا سادتي.. عندما وصل إلينا الإنترنت في بلادنا العربية، الذي كشف هزالة أرضيتنا الفكرية والثقافية، حيث أصبحنا نستورد كل إفرازات الثقافة الغربيّة بشكلها الجذّاب.. ونتعاطاها يومياً كما نتعاطى وجباتنا الغذائية. أصبحنا في عصر أستطيع تسميته بعصر "الدهشـة".. تلك الحالة التي يفـغر المرء فاه.. وتتجمد أطرافه ويسكن داخله مسلماُ نفسه للموقف.. إنها دهشة دائمة.. صدمة أبدية لا نهاية لها. التلفزيون يبث سحره فوق عين المشاهد.. ولن أتكلم عن البرامج اللاهثة وراء جذب الناس بأي شكل، ولا المسلسلات الهزيلة التي تصور القصور وحياة الترف وإثارة الغرائز.. أكثر مما تركز على مضمون العمل الخلاق. أيضاً الإنترنت.. يشد المرء نحو الملهيات والمسليات بما لا يتبقى بعده وقت للفراغ؟ أين نحن؟ وإلى أين سنتجه؟ وما هو مصيرنا ونحن ماضون على هذا الانحدار الرهيب؟. قال الصهيوني موشي دايان وزير الدفاع الإسرائيلي أنذاك: " العرب أمة لا تقرأ، وإذا قرأت لا تفهم، وإذا فهمت لا تطبق"!! التعليقات
(0)
|





