افتتاحية

طوفان القنوات الفضائية.. إلى أين؟

يحتار المشاهد للقنوات الفضائية من هذا الكم الهائل لها و التي ظهرت بشكل يثير الدهشة. حيث أصبحت المسألة تعتمد على التجارة والتجارة فقط دونما مراعاة للقيم والمعايير الإعلامية التي يجب أن تكون عليها هذه القنوات. يرى المشاهد في بعض المحطات الجديدة كل معاني السطحية في الطرح ومحاولة ملء دقائق البث التلفزيوني بأي شكل وبأي مضمون كان.. والهدف الأساسي واحد.. اجتذاب المعلن لدى المحطة الذي يعطي بسخاء لقاء مادته الإعلانية، والمعلن بكل تأكيد أذكى وأدرى بالوعاء المناسب الذي يصل من خلاله إلى أكبر شريحة من المشاهدين.

 

قراءة المزيد...
Maged abdullah
Yaser alqahtanee
هل الكاريكاتير فن للتسلية أم للبكاء؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 31 يناير 2010 10:26

(منشور في جريدة الاقتصادية 18 نوفمبر 2005 العدد 4421) 

يخلط الكثيرون حول وظيفة فن الكاريكاتير.. هل هو فن ساخر أصلاً؟ هدفه الأول والأخير تسلية القاريء وزرع البسمة على ثغره.. لتبعده عن جدية الأخبار والمقالات الموجودة في الصحيفة، وهو في النهاية "فاكهة الصحيفة" التي يجنيها القاريء، حيث يجب أن تكون حلوة لذيذة تبعث في النفس المرح والسعادة؟ أم هل هو فن باكي.. يكشف الآم الأمة وهمومها، ويصرخ في وجه الطغيان والاستبداد والقهر والظلم والاستعباد؟ فتطغى ألوان الدم ورائحة العفن وقضبان السجن. إن الكثيرين يخلطون في وظيفة الكاريكاتير الأساسية. والحقيقة أن فن الكاريكاتير ينقسم إلى ثلاث مدارس فنية لا تخرج أي لوحة عن إطارها.. وهي تأتي على الترتيب التالي.. أولاً- مدرسة الكاريكاتير الواقعي: وهذه المدرسة غالباً ما يتجه إليها فنان الكاريكاتير السياسي حيث يطرح معاناته وآلامه وهمومه كمواطن يعيش هموم الأمة وآلامها. وأصحاب هذه المدرسة يطرحون أفكاراً تبتعد عن البهجة والسرور والإمتاع.

    إن الناظر لأعمال هذه المدرسة يتذوق بحق طعم المأساة والحزن والألم. فهي لوحات باكية معبرة أصدق تعبير عما يجيش في نفس الفنان وما يشعر به. وتكون اللوحة أصدق تعبيراً وأوقع أثراً عندما يقاسي الفنان بنفسة مرارة الألم و قساوة الحرمان. و لنا في أعمال ناجي العلي المثال الرائع عندما عبّر بلوحاته عن القضية الفلسطينية وعن الجرح العربي جرّاء الاحتلال الإسرائيلي، فلقد تجرع فناننا الكبير مرارة الاحتلال في فلسطين، كما نزح مع عائلته و آلاف المشردين والنازحين إلى مخيمات عين الحلوة حيث عاش ردحاً من الزمن هناك. إن هذه المدرسة تبتعد عن المرح والبهجة والسرور، فالفنان يعبر عن ذلك الألم في قضيته الكاريكاتورية من منظوره الخاص، ومن زاويته الخاصة. ثانياً- مدرسة الكاريكاتير الساخر: إن هذه المدرسة تقدم للقاريء القضية الكاريكاتورية بشكل ممتع وساخر بحيث تمتزج المتعة بالفائدة. و يقدم أصحاب هذه المدرسة قضية سياسية أو اجتماعية أو غيرهما بطريقة تسعد القاريء وتبهجه، وتعالج بنفس الوقت مشكلة عامة تهم المجتمع. فبالتالي تجمع هذه المدرسة بين قضية محددة ودعابة جميلة. ثالثاً- مدرسة الكاريكاتير العبثي: وهذا النوع من الكاريكاتير يقدم التسلية للقاريء فقط دونما قضية محددة وواضحة. فالهدف منها للتسلية والتسلية فقط. ولا يمكن القول بأي حال من الأحوال أن هذه المدرسة تعتبر أقل المدارس الكاريكاتورية الأخرى. فهذه المدرسة لها جمهور وعشاق ومحبين، وبالتالي فهي ناجحة بكل تأكيد. ولا نستطيع إلغاء عالم التسالي في الصحافة فهي مطلوبة كنوع من الترويح والتسلية للقاريء الكريم.     

    يجب علينا جميعاً ألا نخلط بين هذه المدارس الثلاث، كما يجب علينا تقدير هذه المدارس جميعاً، وأن نتذوق طائفة من أعمال كل مدرسة حتى يتكون لدينا الوعي الثقافي الجيد لهذا الفن، وإدراكاً لمكانة وأهمية الكاريكاتير الذي يقدم الفائدة.. أو الفائدة و المتعة.. أو المتعة وحدها .. واختر أنت لنفسك عزيزي القاريء ما تحب وما ترغب.