افتتاحية

طوفان القنوات الفضائية.. إلى أين؟

يحتار المشاهد للقنوات الفضائية من هذا الكم الهائل لها و التي ظهرت بشكل يثير الدهشة. حيث أصبحت المسألة تعتمد على التجارة والتجارة فقط دونما مراعاة للقيم والمعايير الإعلامية التي يجب أن تكون عليها هذه القنوات. يرى المشاهد في بعض المحطات الجديدة كل معاني السطحية في الطرح ومحاولة ملء دقائق البث التلفزيوني بأي شكل وبأي مضمون كان.. والهدف الأساسي واحد.. اجتذاب المعلن لدى المحطة الذي يعطي بسخاء لقاء مادته الإعلانية، والمعلن بكل تأكيد أذكى وأدرى بالوعاء المناسب الذي يصل من خلاله إلى أكبر شريحة من المشاهدين.

 

قراءة المزيد...
Mohammad abdu
Michael Jackson
كيف أوجد الفكرة الكاريكاتورية؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق

يسأل الكثيرين هذا السؤال الصعب...كيف يوجـِد الفنان الفكرة؟ كيف يخرج بالنكتة الهادفة؟ والحقيقة أنه ليس هناك طريقة تسلسلية آلية يتبعها الشخص ليخرج بالفكرة التي يريد، وليس هناك قوانين ثابتة، إنما هناك عوامل مساعدة تهيئ انبثاق الأفكار الكاريكاتورية من عالم الخيال والفكر. نسمي عملية طبخ الفكرة الكاريكاتورية وتقديمها للقرّاء بـ"القالب الكاريكاتوري" حيث أن هذا القالب يتكون من مواد أساسية تكلمت عنها... مثل دقة الملاحظة، الاستعدادات النفسية والفكرية لدى الفنان، المبادئ الفكرية الأساسية، وبهذه الأساسيات ينطلق من خلالها إلى عناصر جديدة

تصب في هذا القالب لتعطينا الفكرة! في الحقيقة هناك مئات الأفكار التي تحلق حولنا، ولكن كيف نصيد الفكرة الجيدة... الفكرة الممتعة؟. تكون البداية الأولى في تحديد المشكلة التي يريد الفنان تناولها وهي ما نسميها بـ"الفكرة الخام" حيث قد يكون خاضها وعاصرها شخصياً، أو  استثارته قضية لفتت انتباهه عبر وسائل الإعلام إلى غير ذلك... المهم أن هناك مشكلة يشعر بوجودها. ويجب ملاحظة أن هناك شرط أساسي في أي مشكلة يتناولها وهي أن تكون قضية عامة تهم الجميع، فالقضايا الخاصة لا قيمة لها. بعد تحديد المشكلة يبدأ الفنان بتخيل جانب أو زاوية يتناول فيها المشكلة، فعلى سبيل المثال قضية المخدرات يستطيع أن يتناولها من أي زاوية يراها مناسبة... إما من أساليب وحيل مروجي المخدرات(زاوية) أو بتأثيرها على المدمنين (زاوية ثانية) أو بتأثيرها على المجتمع(زاوية ثالثة) أو بتأثيرها على الاقتصاد المحلي (زاوية رابعة) أو بتأثيرها على فئة الشباب(زاوية خامسة)...إلخ ، إذ ليس هناك زاوية محددة يجب أن يفرضها الفنان على نفسه... إنما يكون العمل حسب أهمية الموضوع، فإن كان مطروحاً على الساحة الإعلامية ويريد أن يعبر عنه ليواكب الحدث فيعبر من نفس زاوية الحدث مثل تناول الصحف لإحباط شبكة كبيرة لمهربي مخدرات فتكون الزاوية واضحة وهي مروجي المخدرات، أو يكون اختيارياً حسب ذوقه وخبرته الشخصية إذا كان غير مرتبط بزمن معين. بعد تحديد الزاوية التي يريد طرحها يدير في خياله حدثاً أو قصة مؤلمة أو حركة تمثيلية كي يستطيع تصور الفكرة النهائية. فعندما يحدد مثلاً قضية المخدرات- زاوية المروجين، فإنه يتخيل أوضاعهم وحركاتهم وطرق تهريبهم للسموم كأنه يطالع مقطعاً من فيلم ساخر، ويكرر عدة مقاطع وعدة مشاهدات حتى يقترب إلى الفكرة، وهنا تتضح رسوم اللوحة بكل أو غالبية جزئياتها ثم أخيراً يضيف النص أو التعليق وهنا يكون كقول الشعر أو إيجاد اللحن. بمعنى أنه خاضع لجانب الإبداع البحت. هذا على مستوى الكاريكاتير الناطق، أما الصامت فإن الغالب في طرق تكوين الفكرة الكاريكاتورية يكون إبداعياً بحتاً كالشعر والموسيقى. حيث يخلط الفنان تراكيب الأشياء بنوع يشعر فيه بالسخرية والجنون كأن يجعل الكرة الأرضية على شكل رجل ويدخن الشيشة التي هي قضية لبنان، أو يرسم الصحافة العربية على شكل طائر جميل رأسه رأس القلم... محبوس في قفص أبيض!...  إلى غير ذلك.